الحرية بمعناها الصحيح راسخة في أحكام الإسلام، وبلغت حداً يصل إلى أصل الدين غريب هو يوسف الشريف، ذلك الممثل الذي صعد للقمة بدون هالة إعلامية ضخمة، ليس لديه لوبي صحفي وإعلامي، لا يقوم بعلاج المعاقين بمجرد رؤيته، لا يطارده المحبون في الشوارع ويجرون وراء سيارته، لا يقوم بإطلاق شائعات على منافسيه والتنكيل بهم من خلال أصدقائه الصحفيين، أو بمعنى آخر محسوبين على الصحفيين، لا يجامل أحدا وعلاقاته في الوسط الفني قليلة، لا ينشر صورته مع السيارة الفارهة التي كان يحلم بها طوال حياته، ولكنه أصبح "رقم واحد" منذ سنوات، وبالرغم من ذلك لم يخرج منه تصريح واحد يقول فيه ذلك، ولم يهاجم أحدا، ولم يعمه النجاح أو يغير مبادئه
في مسند أبي بكر 33 و34 ، البيهقي في الكبرى 18540 ، ابن حبان في صحيحه 305 وغيرهم فإذا نظرنا على مر العصور في حال هذا الشعب فسنجد أنه لم يطرأ عليه أي نوع من التغيير من حيث تمجيد وتعظيم الحكام حتى درجة التَّأليه

فاستخف قومه... فأطاعوه

بقلم : ياسين بن علي.

13
آیه 54 سوره زخرف
إنه مسلسل يضرب لنا مثلًا في حلول غضب الله على الشعوب المستكينة التي لا تتبع نهجه في تحقيق العدل، فيسلط عليهم من لا يخافه ولا يرحمهم
قوله تعالى: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ}
لقد طغى فرعون في الأرض وتجبّر، إلا أنّ قومه كانوا يصفقون له، رهبة ورغبة، فيوافقونه في أعماله، ويظهرون له الولاء، ويطيعونه رغم إفساده في الأرض؛ فكانت مظاهر الخنوع هذه مدعاة له لأن يستخف بهؤلاء القوم الذين أطاعوه في المنكر، فلا يقيم لهم وزناً، ولا يعبأ بوجودهم، فازداد طغياناً وتجبراً
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعوه لــ الكاتب / ادهم الشبيب
لذلك، فإن على الأمة أن تتحرك لقلع جذور الظلم والطغيان، ويحرم عليها السكوت عن الكفر البواح، لأنّ السكوت لا يغير من واقعها المرير، بل يزيد الظالم جرأة على دين الله وعلى طغيانه وبغيه
عن عبيد الله بن جرير عن أبيه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: « ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعزّ وأكثر ممن يعمله لم يغيروه إلا عمهم الله بعقاب» الرسالة الثانية كانت الأهم، لقد قال الله في قوله تعالى عن قوم فرعون: "فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ"، لقد استجابوا لما دعاهم إليه وكذبوا موسى، لأنهم كانوا قوما عن طاعة الله خارجين بخذلانه إياهم، وطبعه على قلوبهم، وهو ما ينطبق على أهل "كفر دلهاب"، هؤلاء الذين صمتوا عن موت والدة الطبيب "كريمة" وصدقوا أنها عاهرة كما قال لهم عنها رجال الحكم، لقد استخف بهم شيخ الخفر "أبو العز" فأطاعوه، والذين صمتوا على قتل "ريحانة" ولم يطالبوا بالقصاص لها، بل كانوا يتحاشون الكلام عن الحادثة، واستخف بهم شيخ الخفر مرة أخرى وطلب منهم عدم الحديث عن الأمر فأطاعوه، ثم استخفت بهم الساحرة "روايح" فأطاعوها، ثم استخف بهم شيخ الخفر الجديد "بهاء الدين" فأطاعوه، ووافقوا على قتل شيخ الخفر القديم "أبو العز" بدون محاكمة، ثم استخف بهم الطبيب وفعل بهم كل هذا وقتل الجميع كما خطط بدون محاكمات
والأسوأ أنّ النّاس يظلّون على جهالتهم، وينساقون إلى مشاريع الطّغاة، ويدمنون على الجهل والطّاعة العمياء، وهو ما يطيل عمر هؤلاء وأمدهم Такими доводами нельзя аргументировать ни истину, ни ложь

هدير مُحمد: «فاستخف قومه فأطاعوه»

وقيل : استخف قومه أي : وجدهم خفاف العقول.

29
فاستخف قومه فأطاعوه ۚ إنهم كانوا قوما فاسقين
وقيل : استخف قومه وقهرهم حتى اتبعوه ، يقال : استخفه خلاف استثقله ، واستخف به أهانه
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعوه لــ الكاتب / ادهم الشبيب
ولكن هذا حال الفراعنة، كما ذكرنا من قبل، أما ما يثير العجب هو أن الشعب الذي تعلم الرفض قد عاد سيرته الأولى «قوم فرعون»، فهم يمجدون فيه ليلًا ونهارًا ومتغنيين بأمجاد مفتراة
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعوه لــ الكاتب / ادهم الشبيب
فالطّاعة العمياء تنتج جهلاً واستخفافاً بالعقول، وتنتج تخلّفاً وموتاً ودماراً للنفوس وللوجود الإنساني كلّه، فيما الوعي وامتلاك النباهة والإرادة في كشف ألاعيب الطغاة ومخطّطاتهم، كل ذلك ينتج حياة عزيزة كريمة، وإرادة حرّة، وتنوّراً عقلياً، وأخلاقاً رساليّة، ونفوساً عالية، فالسَّبيل إلى الخلاص من الطغيان هو الوعي والنباهة، ولا يكون ذلك إلا من خلال التسلّح بالإرادة والقرار الحرّ والإيمان، والالتزام الحقّ وطريق الهداية
موقع الكلم الطيب على منهج أهل السنة أحد أشهر المواقع الإسلامية وأكثرها موثوقية تطبيق ، يوفر الكثير من محتوى الموقع في مساحة صغيرة ولا يحتاج للاتصال بالانترنت مواقع مفيدة: - - فأي دليل يدل على أن فرعون محق، لكون ملك مصر له، وأنهاره تجري من تحته؟ وأي دليل يدل على بطلان ما جاء به موسى لقلة أتباعه، وثقل لسانه، وعدم تحلية الله له، ولكنه لقي ملأ لا معقول عندهم، فمهما قال اتبعوه، من حق وباطل
إنّ الأمة الإسلامية أمة قوية بإيمانها، فإذا جمعت أمرها ووحدت كلمتها، قدرت على إحداث التغيير ويقول المرجع السيّد محمّد حسين فضل الله رض في تفسيره للآية المباركة: "{ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ}، أي استفزّهم بأسلوبه القريب من سطح عقولهم، فحملهم على أن يخفّوا له ولما أراد منهم، { فَأَطَاعُوهُ}، بالانصياع إلى خطّته في مواجهة موسى، { إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ}، لا يملكون الأساس القويّ الّذي يركّز أقدامهم على الخطّ المستقيم في التوازن العمليّ في ما يفعلونه أو في ما يتركونه، لأنهم ليسوا بأصحاب فكرٍ يضبط لهم مواقفهم ويحدِّد لهم مواقعهم، بل هم أصحاب أهواء ومطامع تحركهم ذات اليمين وذات الشّمال"

search

هو اكبر وصف مخزي و دقيق للشعوب المستكينة ،من أمثالنا ،حيث لايمكن ان يكون فرد واحد اقوى من ملابين فيسوقهم كالانعام ، مالم يستخف عقولهم و يستهزيء بهم.

15
هدير مُحمد: «فاستخف قومه فأطاعوه»
إنّ الطّاغية يستعمل بخبثه كلّ الوسائل والأساليب من أجل استعباد النّاس واستغلالهم، من أجل بقائه وبقاء مصالحه وأطماعه وطموحاته، وهو يقوم باستخفاف عقول قومه، وممارسة التّهويل والقمع الفكريّ، وتصفية عقول النَّاس، وقتل إرادة الحياة والحريّة لديهم
يوسف الشريف.. استخف قومه فأطاعوه
الزخرف: 54- 56 إن الأمة إذا لم تحاسب الحاكم إن أساء، ولم تأخذ على يديه إن ظلم، ولم تقف في وجه انحرافه وفساده، فإنّ ذلك سيجعله يتمادى في ظلمه وبغيه وطغيانه، ويمدّ في عمر نظامه الفاسد
{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 أخرجه أبو داود في السنن 3835 ، الترمذي في السنن 2188 ، foraten