الدَّرجة الثَّانية: أن تعبد الله كأنَّه يراك، والمعنى إذا لم تستطع أن تعبد الله كأنَّك تراه وتشاهده رأي العين، فانزل إلى المرتبة الثَّانية، وهي أن تعبد الله كأنَّه يراك « منا» : من : حرف جر
« قال » : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، الفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو « سلم » : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، والفاعل مستتر جوازاً تقدير وهو

أنواع الإحسان

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم: « فإن لم تكن تراه فإنه يراك».

4
الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وبذلك فإن له ركن واحد
مقامات الإحسان لقد خلَق الله تبارك وتعالى السماوات والأرضِين وما فيهما لغاية سامية، وحكمة عظيمة، وجعل الحياة ابتلاء للإنسان بإحسان عمله وصدقِ تقربه إلى الله سبحانه؛ فسخّر الحياة والموت ليَبتلي الناس أيُّهم أحسَنُ عملاً، ووردت العديد من الآيات في القرآن الكريم لتُقرّر هذا المعنى، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ
تعريف الإحسان
« لـم » : حرف نفي وجزم وقلب
اذا عرفت ان الاحسان هو ان نعبد الله وكاننا نراه وعندما صليت كنت حاضر القلب وخاشعا فاي مراتب الاحسان وصلت الى
« أن تعبد » : « أن » : مصدرية تنصب الفعل المضارع
و الإفْضَال: النَّفع الزَّائد على أقلِّ المقدار، وقد خُصَّ الإحْسَان بالفضل، ولم يجب مثل ذلك في الزِّيادة؛ لأنَّه جرى مجرى الصِّفة الغالبة « وكتبه ورسله » : تعربان إعراب ملائكة
« الياء » : ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به أي أن الله يأمر عباده والإنصاف في حقه بتوحيده وعدم الإشراك به، وفي حق عباده بإعطاء كل ذي حق حقه، ويأمر بالإحسان في حقه بعبادته وأداء فرائضه على الوجه المشروع، وإلى الخلق في الأقوال والأفعال، ويأمر بإعطاء ذوي القرابة ما به صلتهم ، وينهى عن كل ما قَبُحَ قولا أو عملا وعما ينكره الشرع ولا يرضاه من الكفر والمعاصي، وعن ظلم الناس والتعدي عليهم، والله -بهذا وهذا - يَعِظكم ويذكِّركم العواقب؛ لكي تتذكروا أوامر الله وتنتفعوا بها

الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وبذلك فإن له ركن واحد

« ثم » : حرف عطف ، « قال » : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، والفاعل مستتر جوازًا تقديره هو.

3
الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وبذلك فإن له ركن واحد
وكذلك ورد في : هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ، أي هل جزاء مَن أحسن بعمله في الدنيا إلا الإحسان إليه بالجنة في الآخرة؟ وقال النبي : « إن الله كتب الإحسان على كل شيء»
اذا عرفت ان الاحسان هو ان نعبد الله وكاننا نراه وعندما صليت كنت حاضر القلب وخاشعا فاي مراتب الاحسان وصلت الى
ويعد الإحسان من أفضل منازل العبودية وأعلى مراتبها، كما يمكن اعتباره لبها وروحها وأساسها وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
إعراب: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه
« عمر» : منادى علم مفرد مبني على الضم في محل نصب